السرخسي

563

شرح السير الكبير

913 - ولو خرج حربي مع مسلمين فقال : آمنني ( ص 188 ) هذان . وكذباه ، فهو فئ . لأنه يدعى عليهما ما لا يعرف سببه ، فلا يصدق إلا بحجة . وقد ثبت حق المسلمين فيه باعتبار الظاهر ، لأنه حربي في دارنا لا أمان له ، فلا يصدق في إبطاله . 914 - فإن صدقه أحدهما فهو آمن يرجع إلى دار الحرب إن أحب . لان الأمان يثبت له من جهة من صدقه بتصادقهما ، وإن لم يثبت من جهة الآخر . فكأنه ما ادعى إلا على هذا . وفى أمان الواحد كفاية له . 915 - وإن قال : آمنني هذا . وكذبه ( 1 ) . وقال الآخر : أنا الذي آمنته . وكذبه الحربي ، وثبت كل واحد على مقالته فهو فئ . لان الأمان لم يثبت له من جهة من ادعاه حين كذبه ( 2 ) ، ولا من جهة من أقر له لتكذيب الحربي إياه . فكان فيئا . بمنزلة ما لو قال المسلم : أنا آمنتك . وقال الحربي : أبطلت ، بل كتب إلى من دار الاسلام رجل بالأمان . لم يصدق وكان فيئا . 916 - وكذلك لو قال : آمني فلان المسلم . وهو غائب أو ميت .

--> ( 1 ) في هامش ق " فكذبه . نسخة " . ( 2 ) في هامش ق " من جهة ادعائه حين كذبه . نسخة حصيري " .